المجتمع المدني الجزائري و إشكالية تأسيس ثقافة المواطنة
Abstract
أدت التحولات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في عالمنا المعاصر إلى بروز مفاهيم جديدة حول الدور الذي يمكن أن يلعبه الأفراد والجماعات في عملية التنمية الشاملة، وقد ارتبط هدا الدور بظهور عدد من التنظيمات الاجتماعية التي أصبحت تغطي كافة نشاطات الحياة الإنسانية، هده التنظيمات أصبحت تعرف بمؤسسات المجتمع المدني .
ولقد ارتبط مفهوم المجتمع المدني – على الرغم من الخلاف حول مضمونه ووظائفه – بالتنظيمات غير الحكومية التي تمثل وسائط اجتماعية بين الفرد )المواطن ( والدولة ( السلطة)، وتتضمن فعاليتها في تنظيم الفاعلين الاجتماعيين من خلال قنوات مؤسسية، وتمكينهم من المشاركة في المجال العام وتنمية ثقافة المبادرة لديهم واحترام الآخر، ونبذ العنف والاعتراف بالتنوع والتعدد.
لذا، أضحى مفهوم المجتمع المدني مرتبط بدَمقرطة الحياة الاجتماعية، بما يؤصل ثقافة المواطنة القائمة أساسا على سيادة القانون ومساواة الجميع أمامه دون تمييز في الجنس أو العرق أو المهنة أو المكانة، ومن هنا تمثل مؤسسات المجتمع المدني -في تقديرنا- المجال الذي ينبغي أن يعبر فيه المواطنين من حقهم في المشاركة الاجتماعية،ليشمل ليس الحقوق السياسة فقط، بل والحقوق الاجتماعية.

