الأوقاف الإباضية بوادي مزاب ودورها الاجتماعي خلال القرنين التاسع عشر والعشرين الميلاديين
Abstract
تهدف هذه الورقة البحثية إلى إبراز جوانب من الدور الاجتماعي للأوقاف الإباضية في منطقة وادي مزاب خلال القرنين التاسع عشر والعشرين الميلاديين. وقد عرفت الجزائر أنواعا كثيرة من الأوقاف منذ الفتح الإسلامي لبلاد المغرب، وأضحت مؤسسة الأوقاف من أهم مؤسسات الدولة بالجزائر في العهد العثماني، كما عرفت منطقة وادي مزاب بالجنوب الجزائري أوقافا عديدة حبسها أصحابها بغرض مساعدة الفقراء والمعوزين؛ بما يكفل لهم حياة كريمة.
وخلصت الورقة البحثية إلى التأكيد على أن الأوقاف والحبوس الإباضية في وادي مزاب، قد تميّزت بحسن التنظيم والتسيير من قبل هيئة العزّابة التي استطاعت رغم تقلّبات الزمن، سواء قبل الاستقلال أو بعده؛ أن تحافظ عليها بقوة وتوجّهها بإخلاص لما يخدم المجتمع المحلي في جميع مناحي الحياة، فرغم المشاكل التي حلّت بالنظام الوقفي الإباضي في فترة البحث، إلا أن الهيئة المسيرة له عالجت هذه المشاكل؛ بما يتوافق مع طبيعة المجتمع المحلي وحاجاته الاجتماعية بصفة خاصة، حتى غدت الأوقاف اليوم في مزاب تحتل موقعاً أساسياً في بنيته الاجتماعية؛ وتُعبّر بحق عن روح التضامن والتعاون والتكافل بين أفراده.
الكلمات المفتاحية:
الأوقاف؛ الحبوس ؛ مزاب ؛ الإباضية ؛ العزابة.

