فلسفة نعوم تشومسكي واللسانيات العرفانية - نظرة وموقف-
Abstract
من بين القضايا الفلسفية واللغوية التي شغلت حيّزا كبيرا من الاهتمام لدى تشومسكي هي العقلانية؛ بمعنى هل المبادئ والأصول المنطقية للغة الإنسانية فطرية أم عقلانية؟ ففكرة العقلانية وفق التصور اللساني التشومسكي تقوم على دعوى وجود أصول ومبادئ منطقية كلية لبناء الجمل في اللغات الطبيعية، وبالرغم من أنّه قد وضع نفسه مع العقلانيين إلاّ أنّه لم يشأ الخضوع لذلك التراث الفلسفي المتعارض حول العقل والجسم، لذا فهو يحدد موقفه من قضية معرفة اللغة على أساس أنّ إرهاصات هذه المعرفة عند الطفل وإن كانت فطرية إلاّ أنّها تحتاج إلى شروط بيئية معينة أثناء فترة النضج، بفضل تأثير تشومسكي الواسع أصبح جيل من اللسانييّن العرفانيين يدركون السلسلة الهائلة من الظواهر التي تشكل اللاوعي العرفاني، ولعلّ قوام التحليل العرفاني هو تسليط الضوء على المبادئ الدلالية الطبيعية ( اللاصناعية بما فيها المنطقية، النحوية، البلاغية وغيرها) وبالإمكان أن ننظر في التحليل العرفاني باعتباره قائما على الإدراك السابق للتقسيمات البلاغية أو النحوية ذات البعد الما وراء لغوي.
والسؤال المطروح هو: كيف استطاعت النظرية التوليدية أن تمدّنا بنظرية دلالية كونية قادرة على وضع قائمة بالمفاهيم الممكنة؟ وهل نجح النحو التوليدي في ضبط الوجوه اللسانية الكونية على المستويات الثلاثة: الصوتي، التركيبي والدلالي؟
الكلمات المفتاحية -
فلسفة تشومسكي- اللسانيات العرفانية- النحو – النظرية التوليدية- موقف

