حالة الضرورة وأثرها على المسؤولية الجنائية في جريمة القتل دراسة مقارنة بين الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي

Authors

  • حباس عبد القادر

Abstract

إن جميع الأعراف والشرائع والأنظمة الجزائية القديمة والمعاصرة، السماوية والوضعية إلا وحرمت بعض الأفعال، واعتبرتها جرائم، وقررت لها عقوبات رادعة زاجرة، لمنع وقوعها في المستقبل من جهة، ولتحقيق الأمن والاستقرار بين أفراد المجتمع من جهة أخرى، غير أنه قد يرتكب بعض الأشخاص هذه الجرائم ليس بدافع الشر والفجور -أي بإرادة آثمة-، وإنما لدفع الهلاك عن أنفسهم لما وقعوا فيه من حرج شديد ومشقة-أي تحت تأثير الضرورة-، ونتيجة كذلك لغريزة حب البقاء، التي تدفع الإنسان دائما إلى أن يؤثر نفسه على غيره.

وبناء على ما تقدم، فهل يعاقب من صدر منه هذا الفعل المحرم تحت تأثير الضرورة واستجابة لغريزة حب البقاء، ويعامل كالذي قام به إشباعا لنزواته وشهواته أم لا؟ وبعبارة أخرى هل تعتبر الضرورة عذرا معفيا من العقاب، وتمنع قيام المسؤولية الجنائية لدى الجاني؟ وإذا كانت الضرورة ترفع العقاب عن الفاعل، فهل كل حالة اضطرار يعتد بها في رفع المسؤولية الجنائية؟ وهل كل من يدعي الاضطرار يصدق في دعواه ويعفى من العقاب؟ ألا يمكن أن يكون ذلك ملاذاً للمجرمين للتخلص من العقاب، وذلك من خلال ادعاء حالة الضرورة، ومحاولة إثبات تحققها؟ أم أن هناك ضوابط لابد من توفرها في حالة الضرورة ؟ وهل الضرورة ترفع العقاب عن الفاعل في أي عمل جنائي مهما كانت درجة ضرره بالغير، حتى ولو كانت الجريمة المرتكبة قتلا أو قطع عضو من أعضاء الغير والتعدي على سلامته؟ وإذا قام المضطر في سبيل إنقاذ نفسه بإهلاك غيره، فهل ترفع عنه المسؤولية الجنائية ويعفى من العقاب؟.

References

Issue

Section

Articles

How to Cite

حالة الضرورة وأثرها على المسؤولية الجنائية في جريمة القتل دراسة مقارنة بين الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي. (2014). El-Wahat Journal for Research and Studies, 7(1). https://journals.univ-ghardaia.edu.dz/elwahat/article/view/961

Most read articles by the same author(s)