البيع بالدين وشروطه في الفقه الإسلامي
الملخص
الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمَّد وآله وصحبه ومن والاه واتبع هداه.
وبعد، فإنَّ التبايع بالدّين قديم بين البشر؛ فقد لا يجد الإنسان ثمن ما يشتري حاضرا مع قيام حاجته إلى ما يريد عاجلا، خصوصا في ظل النظام الشهري للحصول على الرواتب، وعدم كفاية هذه الرواتب لتغطية نفقات حاجات الناس المتكررة والمتنوعة، بل وتنافس الكثير منهم في اقتناء الكماليات من المتاع.
لهذه الأسباب وغيرها كثُر التبايع بالدَّين، وهو في تزايد ما تزايدت أسبابه، حتى صار من سمات هذا العصر كثرة رهن ذمم الناس بالديون المؤجلة عامة، والمقسَّطة خاصَّة.
ونظرا إلى صلة الربا بالديون؛ إذ هي من أكبر أوعيته قديما وحديثا، ونظرا إلى الجهل الواضح بأحكام المعاملات عامة، والمداينات خاصة، كان من المناسب تناول البيع بالدين بالبحث في جوانبه المختلفة.
وعليه، فما هو البيع بالدين، وما هي شروطه، وما أبرز صوره وأحكامها؟
ولعل فيما يلي من الصفحات إجابة عن تلك التساؤلات، وفق المنهج الوصفي التحليلي. والله الموفق.

