فلسفة النظام المالي المحاسبي الجديد للمؤسسات الاقتصادية- الواقع والمأمول -
الملخص
باعتبار المحاسبة علم كبقية العلوم الاجتماعية والإنسانية، تتزايد مع مر الزمان حاجة المؤسسات الاقتصادية في مختلف الاقتصاديات الدولية إلى المحاسبة لما لها من فائدة في توفير المعلومات الضرورية لتأدية الوظائف الأساسية سواء كان ذلك في المجتمعات الرأسمالية والاشتراكية، وسواء تعلق الأمر أيضا بالدول المتطورة أو الدول النامية على حدي السواء. وبالرغم من أن المحاسبة كان يقتصر دورها في البداية على عرض المعلومات للملاك والمساهمين بهدف إعطائهم الفرصة لمراقبة وتقييم أداء الإدارة في استخدام الإمكانيات والموارد الاقتصادية التي وضعت تحت تصرفهم. فإنه اتسع مجال الدور الذي تلعبه في مجال الأعمال بسبب تزايد حاجة المؤسسات الاقتصادية إلى جلب رؤوس الأموال من جهات خارجية في شكل قروض أو ائتمانات تجارية. وحتى تتم هذه العمليات باستمرار كان لزاما على تلك الوحدات أن تقدم المعلومات بالنوعية اللازمة التي تعزز العلاقة والارتباط بينها وبين مختلف المتعاملين الاقتصاديين. غير أن ذلك لا يكفي إذا لم تتوفر الأطر القانونية التي تنظم وتضبط الممارسة المحاسبية. لذلك عمدت الدول إلى إنشاء هيئات مهنية في المحاسبة خولت لها الصلاحية في وضع وإصدار المعايير المحاسبية التي يكون من شأنها خلق مناخ ملائم يضمن تدفق حركة السلع والخدمات، وكذلك حركة الأموال، ويتماشى مع معطيات ورهانات العولمة.

