الاستشراف والتخطيط المستقبلي في السيرة النبوية: صلح الحديبية أنموذجاً

المؤلفون

  • البوسعيدي صالح بن أحمد

الملخص

الحمد لله العزيز الحكيم، بيده الملك يعز من يشاء ويذل من يشاء، والصلاة والسلام على سيدنا محمد أحسن الناس سيرة وأصفاهم سريرة، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين،

 أما بعد:

فإن صلح الحديبية يعتبر علامة فارقة وتحولاً جذرياً في مسيرة الدعوة الإسلامية التي قادها رسول الله r، فإذا كانت الهجرة بداية لقيام الدولة الإسلامية في المدينة فإن صلح الحديبية كان بداية لرسوخ تلك الدولة وامتداد جذورها بانتشار دعوتها ليس إلى أقاصي الجزيرة العربية كعمان والبحرين فحسب، بل إلى خارجها، إلى بلاد الروم والفرس ومصر.

لقد كان في صلح الحديبية (الذي وصفه الله تعالى بالفتح العظيم) فوائد جليلة للمسلمين لم يدركوها في حينه ولكن الرسول r الذي كان كأنما ينظر إلى وراء الغيب من ستر رقيق مدركاً بتسديد من الله تعالى حاجة المسلمين لهذا الصلح، ومتوقعاً للفوائد العظيمة التي سيجنونها منه في الأمد القريب قبل البعيد.

وقد تعرض لإجمال تلك الفوائد عدد من الكتاب في كتبهم حول السيرة النبوية، كالمباركفوري في (الرحيق المختوم) ود.محمد سعيد البوطي في (فقه السيرة النبوية).

وفي هذا البحث المتواضع أردنا أن نستجلي بتفصيل أكثر تلك الفوائد التي عادت على الدعوة الإسلامية بالخير العميم، محاولين أن نستقري الأحداث التي سبقت الصلح والتي تلته، لنفهم كيف نظر الرسول r إلى هذا الصلح؟ وكيف استفاد منه؟ والنتيجة التي آل إليها؟.

ونورد من الأحداث التاريخية أهمّها دون استطراد لنفسح المجال للدراسة والتحليل.

فإن وفقنا الله عز وجل فله المنة والفضل وحده، وإن كانت الأخرى فنسأله سبحانه أن يغفر خطايانا وييسر لنا أمورنا. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

المراجع

إصدار

القسم

المقالات

كيفية الاقتباس

الاستشراف والتخطيط المستقبلي في السيرة النبوية: صلح الحديبية أنموذجاً. (2013). مجلة الواحات للبحوث والدراسات, 6(2). https://journals.univ-ghardaia.edu.dz/elwahat/article/view/1035