ضوابط سدّ الذّرائع
الملخص
لا يخفى أنّ موارد الأحكام قسمان: وسائل، ومقاصد، ومن المتقرِّر المعلوم أنّ الوسائل لها أحكام المقاصد، والقواعديون من أهل الشّريعة عُنوا بضبط العلاقة بين الوسائل والمقاصد من خلال سياج من القواعد التي يتحدّد على وفقها منطق الأولوية، وترتسم على منهاجها كيفية التعامل مع الوسائل من حيث إفضاؤها إلى المصلحة والمفسدة، ومن هذه القواعد:
(الوسائل لها أحكام المقاصد)،(سقوط اعتبار المقصد يوجب سقوط اعتبار الوسيلة)،(يُغتفر في الوسائل ما لا يُغتفر في المقاصد)،(حصول المقصود بإحدى الوسائل مُسقط لاعتبار التعيين فيها)،(المعاملة بنقيض المقصود)، قاعدة (منع الحيل).
ومن هذه القواعد وأجلِّها من حيث شغلُها حيِّزاً كبيراً من مدارك الأحكام:-(قاعدة سدّ الذّرائع).
والقاعدة معروفة مبحوثة من حيث معناها، وأدلّتها، وتطبيقاتها، وأثرها في الخلاف الفقهي، فالبحث لا يهدف إلى تكرار هذا العمل، واجترار الجهود التي بُذلت في ذلك، لكنّه يحاول التركيز – بإيجاز -على ضوابط العمل بهذه القاعدة المهمّة الجليلة.

