الملاءمة بين عبد القاهر الجرجاني وأقطاب التداولية
الملخص
اشتغل كثير من الباحثين بالتراث العربي، محاولين إقحامه مع الأطروحات الفكرية المعاصرة، فقد أفرزت المعرفة نظريات ومفاهيم لغوية متباينة في الأسس المعرفية انبثقت عنها تيارات لسانية جديدة منها التيار التداولي الذي أصبح بؤرة الدراسات فيما يتعلق بمفهومه، وعلاقته بعلم اللسان، وأهم القضايا المعرفية والمنهجية واللغوية التي طرحها في مجال البحث حديثا وكذا موقع هذه الرؤية التداولية من أن اللغة ظاهرة اجتماعية ـــ وسيـلة التواصـل البشري ـــ ومدى تطورها قديما وحديثا.
من المواضيع التي اهتمت باللغة وجوانبها نجد الملاءمة التي تعني في الاصطلاح البلاغي حسن الجمع بين عناصر الإبداع الفني، والحرص على اللياقة في ترتيب بعضها على بعض، وهذا المقياس عرف بين البلاغيين الأدباء تحت عدد من المسميات أهمها: الملاءمة، التناسب، المشاكلة والمطابقة، ومراعاة الحال والمقام.
فهل نجد اختلافا في معنى مقياس الملاءمة بين القطبين؟ وما هي مستويات الملاءمة في البلاغة العربية؟ وما هي مقابلاتها في التداولية؟ وهل ناقش عبد القاهر الجرجاني مقياس الملاءمة فقط من منظور البلاغة القديمة، أم يحمل في طياته بعدا تداوليا ؟
الكلمات المفتاحية -
الملاءمة ، المقصد الإخباري، المقصد التواصلي، المعنى، استدلال.

