التسويق الدولي للمنتوج الزراعي كأداة لتنمية الصادرات خارج المحروقات – دراسة واقع تسويق التمور بالجزائر –
الملخص
تسعى الدول المتقدمة والنامية على حد سواء إلى تنمية صادراتها من مختلف السلع والخدمات ، بهدف توفير النقد الأجنبي لتمويل برامج التنمية الاقتصادية ، وتغطية ما تحتاجه من واردات ، وكذا تصريف الفوائض من الإنتاج المحلي لكن تبقى كثير من الدول تعتمد في صادراتها على المادة الأولية التي تتوفر عليها كما هو الشأن للدول المصدرة للنفط –ومنها الجزائر – ،مما سيكون له تداعيات سلبية على اقتصادياتها مستقبلا من خلال الاستنزاف المتواصل لمواردها الطبيعية الغير قابلة للتجديد (مواد ناضبة ) ، وعلى استقرارها الاقتصادي والاجتماعي في حال انهيار أسعار هذه المواد الأولية في السوق الدولي .
لذا توجهت كثير من الدول إلى تبني آليات وسياسات من أجل تنويع صادراتها تقوم على مجموعة من الإجراءات والوسائل التي تهدف إلى تمكين صادراتها من اختراق الأسواق الدولية من خلال رفع قدراتها التنافسية من حيث السعر والجودة والدخول في شراكة مع المستثمر الأجنبي من أجل نقل التكنولوجيا والاستغلال الأمثل للموارد المحلية .
ولا يزال الاقتصاد الجزائري أحادي التصدير إذ يعتمد على عائدات صادرات المحروقات في تمويل برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية مما ستكون له عواقب وخيمة على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في حال انخفاض أسعار المحروقات وخاصة وأن أسعارها لا يمكن التحكم فيها بل تخضع لكثير من المتغيرات السياسية والاقتصادية التي تحدث في العالم.
وتمتلك الجزائر كثير من المنتجات التي يمكن أن ساهم في تنمية صادراتها ،ومن أهمها المنتجات الزراعية التي تحتاج إلى تبني إستراتيجية من أجل تقديمها في ظروف حسنة للمستهلك الأجنبي .
ومن هذه المنتجات : منتوج التمور التي تمتلك فيه الجزائر مزايا تنافسية سواء من حيث الكمية أو الجودة مما يتطلب الاهتمام أكثر بالجانب التسويقي من أجل تنمية صادرات هذا المنتوج .

