شروط الإمامة عند الرستميين
Résumé
يسعى هذا البحث للإجابة عن إشكالية واضحة طالما سأل عنها الباحثون المهتمون بالتاريخ الرستمي خصوصا وتاريخ المغرب الإسلامي عموما وبخاصة في قرونه الثلاثة الأولى؛ هي إشكالية وراثة الحكم في الإمامة الرستمية أو عم وراثته، فهل كان الإباضية ملتزمين بمبدئهم النظري الرافض لوراثة الحكم أم أنهم انجروا إليه عند وصولهم للسلطة وإقامتهم للدولة؟
عندما نستعرض شروط تولي منصب الإمامة عند الرستميين من خلال الواقع التاريخي وليس التنظيري، ستَتَكشّف لنا عناصر جديدة في النظرية السياسية عند الإباضية، اضطر علماؤها للأخذ بها من باب الضرورات التي تبيح المحظورات، أو من باب ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
وهذه الشروط،كما أسلفت، هي من صميم الواقع الرستمي، وهي جزء معتبر ولا شك في النظرية السياسية عند الإباضية، ولكنها لا تمثل كل تلك النظرية، الإباضية في عُمان أسسوا إمامات عريقة انتهجت نهج الخلافة الراشدة، ولها من الظروف خصوصياتها واستثناءاتها، ولعلنا نعود إلى هذا الموضوع ثانية بعد ولوجه من بوابة الرستميين، فما هي شروط الإمامة عند الرستميين كما مورست في واقعها التاريخي؟

