فعالية القواعد الدولية ودورها في بعث السلم والأمن الدوليين
Abstract
يحاول المجتمع الدولي أن يصل بصيرورته إلى إحقاق أهداف وغايات خادمة له. وتسنّى له ذلك بالتوصل لتحقيق الإجماع أو الاتفاق ولو النسبي على استجلاب مصالح عليا مشتركة ثم المحافظة عليها لتكفل الصالح العام لكل الوحدات المكوّنة لهذا النظام القانوني المشكّل من مجموع قواعد يحتكم إليها في زمن السلم والحرب.
فإذا كان من نتاج المسيرة التاريخية للمجتمع الدولي هو تخليه – ولو بشكل تدريجي – عن مواريث السيادة المطلقة, والسير تحت غطاء فكرة التنظيم الدولي الذي يحكمه قانونه وتتحد أمامه إرادة منشئيه في طابعها الرضائي آو بشكلها الإتفاقي, وتلزم نفسها باحترامه،هذا الاحترام الذي يفترض أن يحقق التوازن المفقود بين الحقيقة والواقع لأجل إقرار صلح فاعل يضمن رفاه وحدات التنظيم الدولي وشعوبها، بالتطبيق الأمثل أو التكريس العملي لمضمون قواعده، وهو ضمان حقيقي لاستقرار العلاقات بين أشخاص المجتمع الدولي أولا المعنيين بقواعده، ويعني ثانيا تحقيق أهدافه وبلوغ غاياته.

