القطـــــع والظــــن في السنــــة النبويــــة
Abstract
تُعد مسألة القطع والظن، من المسائل المهمة في علم الأصول والفقه، حيث تنبني عليهما أحكام كثيرة خاصة عند تعارض النصوص الشرعية؛ فالقطعي مقدم على الظني لأنه أقوى منه , سواء كان ذلك من حيث الثبوت أو الدلالة، ومما هو معلوم أن نصوص السنة النبوية الشريفة نقلت إلينا عبر مجموعة من الأسانيد, منها ما هو متواتر,ومنها ما هو مشهور, ومنها ما هو آحاد ,فالمتواتر قطعي الثبوت, وهذا باتفاق المحدثين, والأصوليين, والفقهاء, وأما المشهور فإنه يفيد علم طمأنينة عند جمهور علماء الحنفية,وخالف أبوبكر الجصاص جمهور مذهبه من الحنفية. وقال بإفادته علم اليقين .
أما الجمهور غير الحنفية؛ فإن المشهور عندهم قسم من أقاسم الآحاد, وإن احتفت به القرائن؛ أفاد العلم القطعي اليقيني عندهم,وأما الآحاد المجرد عن الشهرة والقرائن,فإنه يفيد الظن عند أكثر العلماء، وخالف فيه ابن حزم الظاهري فقال بإفادته العلم القطعي، إذا ثبت بشروطه المذكورة في علوم الحديث, وعزاه إلى بعض المتقدمين يصعب إثبات ذلك إليهم, ولعلهم عنوا به الآحاد المحتف بالقرائن .
أما السنة، من حيث الاستدلال على الأحكام, فمنها ما هو عام, ومنها ما هو خاص, فدلالة العام ظنية عند الجمهور من الأصوليين والمحدثين والفقهاء, وعند علماء الحنفية دلالة العام قطعية, أما الخاص فدلالته قطعية عند جميع العلماء.
الكلمات الدالة –
القطع - الظن - السنة النبوية-

