الرواية الجزائرية بين تقديس الماضي وتدنيس الحاضر
Résumé
يبدو أن عدم الاعتراف بالحدود الفاصلة بين صورة الماضي وواقع الحاضر هو السبب الذي سجن الرواية الجزائرية في موضوع الثورة التحريرية(1)، إذ راحت تمجدها بصفتها ذاكرة لتاريخ وطني بطولي ونقي، تحكمه قيم إنسانية مثالية، أساسها الإيثار والتضحية والاستشهاد من أجل تحرير الوطن، هذا من جهة؛ ومن جهة أخرى أقامت هذه الرواية حربا دعائية على الحاضر/ الاستقلال الذي تحقق كواقع جديد تحكمه قيم مضادة لقيم تلك الثورة التي أنتجته. إنه واقع يسيطر عليه أفراد السلطة من أجل الاغتناء والإفساد السياسي والاجتماعي والأخلاقي، في مقابل فقر وبؤس اجتماعي عام.
وسنتوقف في هذه الدراسة لتوضيح بعض جوانب هذا الخلل في التقدير بين عالم الثورة التحريرية، وواقع ما بعد الاستقلال، عند روايتين كتبتا في فترتين زمنيتين مختلفتين، وهما: "رقصة الملك" لمحمد الديب باللغة الفرنسية، و"ذاكرة الجسد" لأحلام مستغانمي باللغة العربية.

