نظرة على الأحوال الصحية بالجزائر العثمانية في أواخر عهد الدايـات
Résumé
لاشك أن ازدهار الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في أي جماعة بشرية يعود بالأساس إلى مدى ماعرفته من استقرار، بعيداً عن مخلفات الاضطرابات السياسية والحروب والكوارث الطبيعية.
وجدير بالذكر أن الجزائر لم تكن بيئة خالية من الأمراض، إذ تتفق أغلب المراجع على ذكر مختلف الأوبئة التي كانت تتعرض لها البلاد خلال العهد العثماني بين آونة وأخرى، وساعد ذلك بدوره على تردي الأوضاع الصحية.
وممّا لا شك فيه أيضا أنه من الصعب تتبع ورصد كل الأوبئة التي عرفتها إيالة الجزائر والوقوف على مخلفاتها على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، كما يصعب التعرف على آثار تلك الأوبئة والخروج باستنتاجات إذا ما تمّ التركيز على فترات زمنية محدودة.
وانطلاقا من ذلك سنحاول في هذه الدراسة التركيز على البحث في الأحوال الصحية بالجزائر العثمانية في أواخر عهد الدايات، ولعل هذا ما يدعونا إلى طرح الإشكال التالي:
ماهي أبرز الأسباب الحقيقة التي أدت إلى انتشار الأمراض والأوبئة بالجزائر العثمانية؟ وهل وجدت فعلا سياسة صحية للتصدي لها؟ وفيما تمثلت جهود السلطة العثمانية للحفاظ على الصحة العامة ، واتخاذ إجراءات وقائية لذلك؟.

