جمالية الخطاب في الشعر الصوفي

Auteurs

  • نواصر السعيد

Résumé

يعكس الشعر الصوفي تجربة شعرية إنسانية قبل كونها دينية، وإن ارتباطها بالدين ليس إلا لكونها نابعة من ذات إنسانية، وقفت على هذا الوجود القائم على ثنائية الذات الإلهية والإنسان، مترجمة إياه في تجارب شعرية تعبر عن حقيقة الذات الإلهية وما يجب أن يكون الإنسان عليه اتجاهها، لترسم للبشرية حسب رؤيتها لهذا الكون (الله-الإنسان) الطريق إلى الله وكيفية نيل رضاه، على اعتبار أن سر خلق الإنسان قد كشف عنه في قوله تعالى:)وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ([الذاريات :56]، لتجسد بذلك فكرة الإعراض عن الدنيا وهي مقبلة عليك مذهبا خاصا بالمتصوفة، بعد يقين تام أن الخلق كله مآله إلى الله وحده، وفي مقابله ظهرت رؤية أخرى للكون تجسد فكرة (اعمل لدنياك كأنك ستعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك ستموت غدا ) عملا بقوله تعالى:)وَابْتَغِ فِيمَا آَتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآَخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا([القصص:77]، ومهما يكن من تعارض بين كل من هذين التيارين، فإن التصوف والتجربة الشعرية للمتصوف تبقى وإلى الأبد تراث الحضارة العربية الإسلامية أولا والحضارة العالمية ثانيا، وليس مذهبا دينيا قضى نحبه، لان الإبداع لا ينتمي إلى زمن يموت بموت أهله؛ بل يبقى ملكا للحضارة البشرية على مر الأزمنة.

Références

Numéro

Rubrique

Articles

Comment citer

جمالية الخطاب في الشعر الصوفي. (2014). Revue El-Wahat Pour Les Recherches Et Les Etudes, 7(1). https://journals.univ-ghardaia.edu.dz/elwahat/article/view/939