ظاهرة التأدب في كتاب : " أدب الدنيا والدين" للماوردي دراسة تداولية
Objectifs de développement durable (ODD)
Résumé
تتناول هذه الدراسة ظاهرة تداولية عند أحد أعلام التراث العربي وهو أبو الحسن الماوردي في كتابه (أدب الدنيا والدين) . وهذه الظاهرة هي إحدى قواعد التهذيب التخاطبي وهي (التأدب) . التي دعا إليها التداوليون المعاصرون وفلاسفة اللغة . وتنطلق هذه الدراسة من إشكالية تخص الضوابط التهذيبية والتبليغية للتخاطب، ومحاولة الكشف عن إسهامات أبو الحسن الماوردي في تقعيدها .
لقد ركز الإمام الماوردي طيلة خمسة فصول من كتابه (أدب الدنيا والدين) على آليات نجاح التخاطب، وكيفية الإتيان به على مقتضى الصواب والتهذيب ،الذي يتقبله المستمع ويستحسنه . والتأدب مبدأ تداولي ينبني عليه التخاطب ،ولتحقيق هذا المبدأ التهذيبي وضع الماوردي مجموعة من الشروط وهي : أن يكون للكلام داعيدعو إليه ، وأن يأتي المتكلم به في موضعه ، وأن يقتصر من الكلام على قدر حاجته ، وأن يتخير اللفظ الذي يتكلم به ، وهذا الشرط الأخير هو لب مبدأ التأدب .وختمت هذه الدراسة بآداب الكلام التي وضعها الماوردي تكميلا لشروط التأدب .وهي : أن لا يتجاوز المتكلم في مدح ، ولا يسرف في ذم ، وألا يسترسل في وعد أو وعيد يعجز عن الوفاء بهما ، وأنه إذا قال قولا حققه بفعله ،وأن يراعي المتكلم مخارج كلامه بحسب مقاصده وأغراضه .


